السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
516
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
عند فقهاء الإمامية ، ومذهب فقهاء المذاهب « 1 » ، وأمّا لو كان المُتلَف عليه ذمّياً مستتراً بهما فأتلفهما متلفٌ ، فقد اختلف الفقهاء في ضمانها على قولين : الأوّل : وجوب الضمان على المتلف ، سواء كان مسلماً أو ذمّياً ؛ لأنّها مال بالإضافة إليه ، وقد أقرّ عليه ولم تجز مزاحمته ، وهذا مذهب فقهاء الإمامية ، ومذهب الحنفية والمالكية « 2 » . القول الثاني : عدم وجوب الضمان ، سواء كان لمسلم أو لذمّي ؛ لأنّ الخمر والخنزير غير متقوّمين في حقّ المسلم ، فكذلك في حقّ الذمّي ، وهو مذهب الشافعية والحنابلة « 3 » . وتفصيله يأتي في محلّه . ( انظر : اتلاف ، ضمان ) وأمّا حكم ضمان اتلاف مال الحربي فبحثه في محلّه . ( انظر : حربي ) 3 - تقوُّم المنافع : إذا غصب غاصب العينَ وكان لها منافع ، فهل يجب عليه ضمان هذه المنافع ، باعتبار أنّها أموال متقوّمة ، أم لا يجب عليه ضمانها لعدم كونها كذلك ؟ فيه قولان : الأوّل : وجوب ضمان منافع المغصوب ؛ لأنّها أموال متقوّمة ، فوجب ضمانها ، وقبضها يحصل بقبض العين ، وهو مذهب فقهاء الإمامية في المنافع التي لها أُجرة في العادة « 4 » ، ومذهب الشافعية والحنابلة والمالكية « 5 » . القول الثاني : عدم ضمان منافع المغصوب من ركوب الدابة وسكنى الدار ، سواء استوفاها أو عطلها ؛ لأنّ المنفعة ليست بمال ، وهو مذهب متقدّمي الحنفية ، وأوجب متأخّروهم ضمان أجرة المثل في المغصوب ، إذا كان وقفاً ، أو ليتيم ، أو معدّاً للاستغلال « 6 » . وتفصيله يأتي في محلّه . ( انظر : غصب )
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 12 : 160 - 161 . رياض المسائل 12 : 264 . جواهر الكلام 37 : 44 - 45 . ( 2 ) مسالك الأفهام 12 : 160 - 161 . رياض المسائل 12 : 265 . جواهر الكلام 37 : 44 - 45 . بدائع الصنائع 7 : 167 . تبيين الحقائق 5 : 234 ، 235 . مواهب الجليل 5 : 280 . ( 3 ) نهاية المحتاج 5 : 165 . المغني 5 : 298 ، 299 ، ط الرياض . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 19 : 216 - 217 . مفتاح الكرامة 18 : 156 - 157 . جواهر الكلام 37 : 167 . ( 5 ) القوانين الفقهية : 217 ، ط دار العلم . بداية المجتهد 2 : 321 ، نشر دار المعرفة . مغني المحتاج 2 ك 286 . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 267 . المغني 5 : 270 . القواعد ( ابن رجب ) : 212 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 31 : 237 - 238 . ( 6 ) بدائع الصنائع 7 : 145 . الدر المختار ورد المحتار 5 : 144 وما بعدها . اللباب في شرح الكتاب 2 : 195 .